تخطّ إلى المحتوى
يفتح مع الموسم الجديد

أشجار الزيتون المعمّرة بحميدات

تراث حي · الأطلس المتوسط

في حميدات، في قلب الأطلس المتوسط (33.8118 N · 3.9625 W)، تنتصب أشجار زيتون بجذوع مهيبة ترعى الأرض منذ أجيال. كل جذع معقود يروي حصاداً وعناية وتوارثاً. هذا التراث الحي يكشف العمق الزراعي الذي تنبع منه زيوت المنطقة — وهو فخر جرسيف.

شجرة زيتون شاسعة تمتد أغصانها منخفضة فوق أرض حجرية عارية في حميدات، الأطلس المتوسط

أشجار الزيتون المعمّرة بحميدات — 55 ثانية

قرون في كل جذع

هذه الأشجار لم تُغرس من أجل الصور. لقد صمدت أمام الجفاف وشتاء الأطلس المتوسط والزمن نفسه. طول عمرها شهادة على أرض استثنائية: تربة وعلوّ وخبرة فلاحية اجتمعت معاً.

القسمة بالقردية

المسجد أسفل البستان يؤرّخه أهل القرية بسنة 1480، ويروي الشيوخ أن الشجرة الكبيرة كانت قائمة قبل بنائه. وفي القرون الأخيرة كانت مشتركة: عدة عائلات لها حقوق في الشجرة الواحدة، وكان محصولها يُقسم بينها بالقردية، المكيال التقليدي الجاف سعة خمسة لترات — لا نسباً على الورق، بل مكيال يُملأ ويُحمل ثم يُملأ من جديد حتى ينفد المحصول.

وادي حميدات، ومسجد القرية بمئذنته البيضاء أسفل أرض الزيتون، والأطلس المتوسط خلفهما
المسجد وأرض الزيتون في حميدات. يؤرّخ أهل القرية المسجد بسنة 1480.

شجرة من الكبر بحيث تُقسم هكذا، ومن القدم بحيث لا يذكر أحد متى غُرست.

نسجّل هذا كما ترويه القرية — رواية شفوية، لا قياساً.

من الكمّ إلى القيمة

تحديد بساتين الزيتون المعمّرة في المنطقة وتوثيقها والتعريف بها هو صميم عملنا. حميدات واحدة من مجالات عديدة نوثّقها عبر الإقليم. غايتنا أن نربط كل زجاجة بمكان مشينا فيه، ومنتج نعرفه، وحكاية نقف خلفها.

ما لا ندّعيه. لا نحدد عمراً لأي شجرة هنا. فخشب الزيتون لا تُعدّ حلقاته بثقة، والشجرة تتجدّد بلا نهاية من قاعدتها، فالجواب الصادق أن أحداً لا يعلم. ونفضّل قول ذلك على التخمين.

→ جميع بساتين الزيتون المعمّرة التالي: أشجار الزيتون المعمّرة بكاف الغار ←